صحيح البخاري - ط التأصيل
فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَاكَ (١) حَتَّى عَقَرْتُهُ (٢)، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ (٣): أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِي: "أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "كُلُوا فَهُوَ طُعْمٌ (٤) أَطْعَمَكُمُوهَا (٥) اللَّهُ".
١١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾
وَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ: مَا اصْطِيدَ (٧)، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ (٦): مَا رَمَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ: مَيتَتُهُ إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا (٨)، وَالْجِرِّيُّ (٩) لَا تَأْكُلُهُ (١٠) الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ.