صحيح البخاري - ط التأصيل
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾
يُقَالُ مَعْنَاهُ: أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهَلْ: تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَذَلِكَ مِنْ حِينِ (٢) خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ.
﴿أَمْشَاجٍ﴾ (٣): الْأَخْلَاطُ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ (٤): خَلِيطٌ وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ.
وَيُقَالُ (٥): ﴿(سَلَاسِلًا) وَأَغْلَالًا﴾ (٦) وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ. ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ (٧): مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ.
وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ (٨): شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ (٩) فَهْوَ مَأْسُورٌ (١٠).