صحيح البخاري - ط التأصيل
وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ (٢) الْوَحْيُ؛ يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ (٣) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أغْمِصُهُ (٤) أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ (٥) حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ (٧) رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ (٨) أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ (٩) إِلَّا خَيْرًا".
٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي
وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ.