Skip to content

صحيح البخاري - ط التأصيل ١٧ - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى

صحيح البخاري - ط التأصيل

البخاري

Printed page ٢/ ٣١٩

١٦ - بَابُ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ

وَقَال أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ".

• [١٤٣٥] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ: "إِذَا أَنْفَقتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ (٢) بَعْضُهُمْ (٣) أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".

١٧ - بَابٌ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى

وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيهِ دَينٌ؛ فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيهِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ.

قَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللَّهُ" إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ؛ كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الْأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَال النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.