Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي قصة نوح عليه السلام

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ١/ ٦٦

وَالصَّالِحِينَ، وَأَبُو الْمُلُوك الجبارين، الَّذِي جعل الله ذُريَّته هم البَاقِينَ، وخصهم من النعم بِمَا لَا يُحِيط بِهِ وصف الواصفين.

وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن من الشَّرْح لهَذِهِ الْجُمْلَة والتبيان، بِمَا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمَكَان، وَرُوِيَ فِيهِ من الْأَخْبَار، مَا لَا وَجه للإطالة بِهِ والإكثار.

قصَّة نوح ﵇

ثمَّ نوح ﵇، فَإِنَّهُ امتحن بِخِلَاف قومه عَلَيْهِ، وعصيان ابْنه لَهُ، والطوفان الْعَام، واعتصام ابْنه بِالْجَبَلِ، وتأخره عَن الرّكُوب مَعَه، بركوب السَّفِينَة وَهِي تجْرِي بهم فِي موج كالجبال، وأعقبه الله الْخَلَاص من تِلْكَ الْأَهْوَال، والتمكن فِي الأَرْض، وتغييض الطوفان، وَجعله شَبِيها لآدَم، لِأَنَّهُ أنشأ ثَانِيًا جَمِيع الْبشر مِنْهُ، كَمَا أنشأهم أَولا من آدم ﵇، فَلَا ولد لآدَم إِلَّا من نوح.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ ﴾ [الصافات: ٧٥-٧٨] .

﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٧٦] .