Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي إذا ضاق بك الصدر ففكر في ألم نشرح

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ١/ ١٠٧

إِذا ضَاقَ بك الصَّدْر ففكر فِي ألم نشرح

وَأما الْخَبَر فِي: ألم نشرح لَك صدرك، فَإِن أَبَا بكر بن شُجَاع، الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ، الَّذِي كَانَ يخلفني على الْعيار فِي دَار الضَّرْب بسوق الأهواز، فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة، وَكَانَ خَازِن الْمَسْجِد الْجَامِع بهَا، وَكَانَ شَيخا مُحدثا ثِقَة نبيلا، من أُمَنَاء القَاضِي الْأَحْنَف، وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الشَّوَارِب، حَدثنَا بِإِسْنَاد لَهُ ذكره، لم أحفظه، وَلَا الْمَتْن بِلَفْظِهِ، وَبعد عَن يَدي إِخْرَاجه من الأَصْل، وَقد تحريت مقاربة اللَّفْظ بجهدي، وَلَعَلَّه يزِيد أَو ينقص: أَن بعض الصَّالِحين، ألح عَلَيْهِ الْغم، وضيق الصَّدْر، وَتعذر الْأُمُور، حَتَّى كَاد يقنط، فَكَانَ يَوْمًا يمشي، وَهُوَ يَقُول:

أرى الْمَوْت لمن أَمْسَى ... على الذل لَهُ أصلح

فَهَتَفَ بِهِ هَاتِف، يسمع صَوته، وَلَا يرى شخصه، أَو أرِي فِي النّوم، أَنا الشاك، كَأَن قَائِلا يَقُول:

أَلا يأيها الْمَرْء ... الَّذِي الْهم بِهِ برح

إِذا ضَاقَ بك الْأَمر ... ففكر فِي ألم نشرح