Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي البحتري وأبو معشر يؤصلان عند المعتز أصلا

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ٢/ ١٣

قَالَ: فَأخذ الرقعة الَّتِي فِيهَا الأبيات، فَدَفعهَا إِلَى خَادِم كَانَ وَاقِفًا على رَأسه، وَقَالَ لَهُ: احتفظ بِهَذِهِ الرقعة، فَإِن فرج الله عني، فأذكرني بهَا، لأقضي حق هَذَا الرجل الْحر.

وَقَالَ لي أَبُو معشر: وَقد كنت أَنا أخذت مولده، وَوقت عقد لَهُ الْعَهْد، وَوقت عقدت الْبيعَة للمستعين بالخلافة، فَنَظَرت فِي ذَلِك، وصححت الحكم للمعتز بالخلافة بعد فتْنَة تجْرِي وحروب، وحكمت على المستعين بِالْقَتْلِ، فَسلمت ذَلِك إِلَى المعتز، وانصرفنا.

وَضرب الزَّمَان ضربه، وَصَحَّ الحكم بأسره.

قَالَ أَبُو معشر: فَدخلت أَنا والبحتري جَمِيعًا إِلَى المعتز، وَهُوَ خَليفَة، بعد خلع المستعين وتغريقه، فَقَالَ لي: لم أنسك، وَقد صَحَّ حكمك، وَقد أجريت لَك فِي كل شهر مائَة دِينَار، وَثَلَاثِينَ دِينَارا نزلا، وجعلتك رَئِيس المنجمين فِي دَار الْخلَافَة، وَأمرت لَك عَاجلا بِإِطْلَاق ألف دِينَار صلَة، فقبضت ذَلِك كُله فِي يومي.