Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي البحتري وأبو معشر يؤصلان عند المعتز أصلا

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ٢/ ١٢

عِنْده أصلا، فتوصلا إِلَيْهِ، حَتَّى لقيَاهُ فِي حَبسه.

قَالَ البحتري: فَأَنْشَدته أبياتي الَّتِي كنت قلتهَا فِي مُحَمَّد بن يُوسُف الثغري، لما حبس، وخاطبت بهَا المعتز، كَأَنِّي عملتها لَهُ فِي الْحَال، وَهِي:

جعلت فدَاك الدَّهْر لَيْسَ بمنفك ... من الْحَادِث المشكو والنازل المشكي

وَمَا هَذِه الْأَيَّام إِلَّا منَازِل ... فَمن منزل رحب وَمن منزل ضنك

وَقد هذبتك الحادثات وَإِنَّمَا ... صفا الذَّهَب الإبريز قبلك بالسبك

أما فِي رَسُول الله يُوسُف أُسْوَة ... لمثلك مَحْبُوسًا على الظُّلم والإفك

أَقَامَ جميل الصَّبْر فِي السجْن بُرْهَة ... فآل بِهِ الصَّبْر الْجَمِيل إِلَى الْملك

على أَنه قد ضيم فِي حَبسك العلى ... وَأصْبح عز الدَّين فِي قَبْضَة الشّرك