Skip to content

الفرج بعد الشدة للتنوخي أحمد بن أبي خالد، يبلغه أن جارية له توطئ فراشه غيره

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Printed page ١/ ٢٤٣

أَحْمد بن أبي خَالِد، يبلغهُ أَن جَارِيَة لَهُ توطئ فرَاشه غَيره

قَالَ: مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كتاب الوزراء: إِن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي.

قَالَ: كنت أكتب لِأَحْمَد بن أبي خَالِد، فَدخلت عَلَيْهِ يَوْمًا، فرأيته مطرقا، مفكرا، مغموما، فَسَأَلته عَن الْخَبَر.

فَأخْرج إِلَيّ رقْعَة، فَإِذا فِيهَا أَن حظية من أعز جواريه عِنْده، يُخَالف إِلَيْهَا، وتوطئ فرَاشه غَيره، وَيسْتَشْهد فِي الرقعة، بخادمين كَانَا ثقتين عِنْده.

وَقَالَ لي: دَعَوْت الخادمين، فَسَأَلتهمَا عَن ذَلِك، فأنكرا، فتهددتهما، فأقاما على الْإِنْكَار، فضربتهما، وأحضرت لَهما آلَة الْعَذَاب، فاعترفا بِكُل مَا فِي الرقعة على الْجَارِيَة، وَإِنِّي لم أذق أمس وَلَا الْيَوْم طَعَاما، وَقد هَمَمْت بقتل الْجَارِيَة.

فَوجدت بَين يَدَيْهِ مُصحفا، ففتحته لأتفاءل بِمَا يخرج فِيهِ، فَكَانَ أول مَا وَقعت عَيْني عَلَيْهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] الْآيَة، فشككت فِي صِحَة الحَدِيث، وأريته مَا خرج بِهِ الفأل.