Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الوسطية في النفس

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٥٩

بالعبادة وحده لا شريك له.

لقد اختار الله ﷿ محمداً ﷺ من العرب ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، أتت هذه الرسالة الراشدة بعد زمن ضاع فيه العقل البشري في متاهات المادة، فتعهدته بالدعوة إلى الإيمان بالله وترك ما كانت عليه من بعد عن المنهج القويم وجمعت بين ملذاته الفطرية ومتطلباته المادية في غاية من الترابط والأحكام.

أمر النبي ﷺ بالاعتدال في العبادة فلا إفراط ولا تفريط، فقد نهى الرسول ﷺ عن التنطع بقوله: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا» (١)

ونهى عن الغلو بقوله ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» (٢) وقال ﷺ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ» (٣) .