وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح
Printed page ٥٧
أمر الإسلام الإنسان بأن يسلك مسلك الحلم والتعقل والرزانة بحيث لا يكون ليناً فيعصر ولا يابساً فيكسر، قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (سورة آل عمران، الآية:١٣٤) ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ (سورة الشورى، الآية:٣٧) ، وقال ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (١) . لذا لا بد من الوسطية هنا واستعمال الحكمة، فالغضب عواقبه وخيمة كما أنه دليل على الضعف وتحكم النفس والشيطان.