Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الوسطية في القرآن والسنة

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٤

وقال تعالى: ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: من الآية:١٤٣) ، أي جعلناكم أعدل الناس وأخيرهم.

وقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ يفهم منها أن المراد بالوسط في الآية: العدل والأعدل والخيار والأخير.

ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أنه ﷺ سئل عن الوسط في هذه الآية فقال: وسطا عدلاً.

ويقول ابن كثير في شرح هذه الآية والتي جاءت في سياق الكلام عن تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة المشرفة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أي: إنما حولناكم إلى الكعبة واخترناها لكم لتكونوا خيار الأمم. إلى أن قال: والوسط هنا معناه: الخيار والعدل في الشهادة لأن جميع الرسل سينكرهم أقوامهم يوم القيامة فتأتي هذه الأمة الإسلامية فتشهد لأولئك الرسل بأنهم بلغوا رسالات ربهم طبقاً لما أخبرهم به رسول الله محمد ﷺ.