Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الدعوة الإسلامية واستخدام الحوار

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٣٩

فالحوار والمجادلة بالتي هي أحسن هي من أبرز وسائل الدعوة إلى الله وهي علامة على وسطية الأمة واعتدالها في التعامل مع وجهات النظر بل مع المخالف، قال تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (سورة سبأ من الآية:٢٤) ، وقد كان رسول الله ﷺ يحاور الناس ويبحث عمن يقبل دعوته، واستخدم رسولنا ﷺ الوسائل المتعددة لتبليغ الرسالة ومنها الحوار.

وقد سمى الله ﷿ صلح الحديبية الذي عارضه أغلب الصحابة ﵃ وعدوه ضيماً سماه ﷿ فتحاً، قال تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (سورة الفتح، الآية:١) ؛ وذلك لما ترتب عليه من ثمرات وفتوح كان من أعظمها الحوار بين المسلمين والمشركين وعرض المسلمين لدينهم الأمر الذي كان ممنوعاً وغير مقبول قبل هذا الصلح فدخل الناس بعده في دين الله أفواجاً.

فالواجب على المسلمين الاعتدال في الدعوة إلى الله فلا غلظة ولا شدة، بل قول لين وموعظة حسنة ورفق بالمدعوين، وإرشاد بالحسنى للضالين عن الصراط المستقيم، وستر على المسلمين، ومجادلة وحوار مع الجميع بالتي هي أحسن.