Skip to content

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح الوسطية في الدعوة

وسطية الإسلام وسماحته - محمد الصالح

محمد بن أحمد الصالح

Printed page ٢٣

لقد ندبنا في هذا العالم لرسالة سامية شريفة، نحن فيها الموجهون والقادة والدعاة إلى المثل العليا والحماة لها.

قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة آل عمران، الآية:١٠٤) .

وفي موضع آخر يقول سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبة، الآية:٧١) .

فالآية تذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الصفات الثابتة للمؤمنين جميعاً، لا لفريق منهم دون فريق، فهم جميعاً متناصرون ومتضامنون في توطيد المعروف والخير، ومتعاونون على دفع المنكر والشر، وهم مقيمون للصلاة مؤتون للزكاة مطيعون لله ورسوله، لذا فهم جميعاً مستحقون لرحمة الله.