Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب كسب الحجام

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٣٥٧

فأمره ﷺ محمول على الإِباحة ولا بأس ببيعه، أي: الجلد وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

لما فرغ من بيان حكم الدباغة جلد الميتة، شرع في بيان كسب الحجام، فقال: هذا

* * *

باب كسب الحجام

في بيان حكم كسب الحجام.

٩٨٨ - أخبرنا مالك، حدثنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: حَجم أبو طيبةَ رسول الله ﷺ؛ فأعطاه صاعًا من تمر، وأمر أهله أن يخفِّفوا من خراجه.

قال محمد: وبهذا نأخذ، لا بأس بأن يُعطى الحجام أجرًا على حجامته، وهو قولُ أبي حنيفة.

• أخبرنا مالك، حدثنا حُميد بالتصغير الطويل، يكنى أبا عبيدة البصري ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين والمحدثين من أهل البصرة، كانت في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة من وجه الأرض، مات سنة اثنين ويقال: ثلاث وأربعين، وهو قائم يصلي وله خمس وسبعون سنة كذا في (تقريب التهذيب) عن أنس بن (ق ٩٩٢) مالك، ﵁ قال: حَجم أي: أخذ الدم أبو طيبةَ بفتح الطاء المهملة والموحدة بينهما تحتية ساكنة، واسمه نافع على الصحيح، فعند أحمد والطبراني وابن السكن عن محيصة بن مسعود: "أنه كان له غلام حجام يقال له: نافع أبو طيبة فانطلق إلى النبي ﷺ يسأله عن خراجه" الحديث، وحكى ابن عبد البر: أن اسمه دينار ووهموه في ذلك لأن دينار الحجام تابعي يروي عن أبي طيبة لا أنه أبو طيبة كما جزم به الحاكم وأحمد رسول الله ﷺ؛ منصوب بنزع الخافض أي: أخذ أبو طيبة من رسول الله ﷺ دمًا فأعطاه صاعًا من تمر، ولابن السكن بسند ضعيف عن ابن عباس قال: