Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب دباغ الميتة

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٣٥٦

يكنى أبا عبد الله المدني الأعرج ثقة، كان في الطبقة الرابعة من طبقات التابعين والمحدثين من أهل المدينة، مات سنة اثنين وعشرين ومائة وله تسعون سنة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان، العامري عامر قريش المدني ثقة، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات بعد المائة عن أُمِّه، وهي تابعية مقبولة لا يعرف اسمها عن عائشة زوج النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ أمر أن يُستمتع أي: ينتفع بجلود الميتة إذا دُبغت.

* * *

٩٨٧ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بشاة كان أعطاها مولاةٌ لميمونة زوج النبي ﷺ ميتة، فقال رسول الله ﷺ: "هلا انتفعتم بجلدها"، قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: "إنما حُرِّمَ أكلها".

قال محمد: وبهذا نأخذ، إذا دبغ إهاب الميتة فقد طهر، وهو ذكاته، ولا بأس بالانتفاع به، ولا بأس ببيعه، وهو قولُ أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.

• أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أي: ابن عمر بن الخطاب قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بشاة كان أعطاها مولاةٌ لميمونة زوج النبي ﷺ ميتة، أي: أمر بها حال كونها ميتة فقال رسول الله ﷺ: "هلا انتفعتم أي: لم لا تنتفعوا انتفعوا بجلدها"، قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: "إنما حُرِّمَ أكلها" وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله ﷺ فقال: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به"، فقالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها".

قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: نعمل بهذا الحديث إذا دبغ إهاب الميتة فقد طهر، وهو أي: دبغ إهابها ذاتها، أي: الإِهاب، وفي نسخة ذكاتها أي: تطهيرها وبمنزلة تذكيتها حيث يكون سببًا لتطهير جلدها ولو لم تؤكل ولا بأس بالانتفاع به، أي: بالجلد