Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب الرجل يكتب إلى رجل يبدأ به

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ٤/ ٢٣٩

أي: بطريق الطبع؛ لأنه ﷺ مجبول على الوجود وعدم المنع وإن أعطيتُهُ أي: وإن أردت أن أعطي لذلك الرجل لا على وفق الشرع أعطيتُهُ ما أي: شيئًا لا يصلح لي ولا له"، أي: لعدم حله فقال الرجل: يا رسول الله، لا أسألك منها أي: من الصدقة شيئًا أبدًا أي: حتى أعلم أنه يصلح لي.

قال محمد: لا ينبغي أن لا يجوز أن يُعطى من الصدقة أي: من مالها غنيّ، أي: إلا العالم بقدر عمله وإنما نرى بضم النون أو فتحها أي: نظن أو نعتقد أن النبي ﷺ قال ذلك، أي: ما تقدم من الامتناع لأن الرجل كان غنيّا، أي: وليس له إلا قدر عمله ولو كان فقيرًا لأعطاه منها أي: زيادة على ما أعطاه حتى أغناه.

لما فرغ من بيان ما يتعلق بالاستعفاف والاستغناء عن المسألة والصدقة، شرع في بيان ما يتعلق بحكم حال الرجل يكتب إلى الرجل، فقال: هذا

* * *

باب الرجل يكتب إلى رجل يبدأ به

في بيان ما يتعلق بحكم حال الرجل يكتب إلى الرجل يبدأ به أي بالرجل المكتوب إليه. محمد قال: بنا مالك، كذا في نسخة.

٩٠٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أنه كتب إلى أمير المؤمنين عبد الملك يبايعه فكتب:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أما بعد، لعبد الله بن عبد الملك أمير المؤمنين، من عبد الله بن عمر، سلامٌ عليك، إني أحمدُ إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأقرّ لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسول الله ﷺ فيما استطعت.

قال محمد: لا بأس إذا كتب الرجل إلى صاحبه أن يبدأ بصاحبه قبل نفسه.