Skip to content

سلم أخلاق النبوة ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ - الحرص على وحدة الأمة لا يعني الطاعة في منكر

سلم أخلاق النبوة

محمود محمد غريب

Printed page ٨٨

وفي مسند الإمام أحمد قول النبي ﷺ: " لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿ ". (المسند. ١٩٧٣٥)

حتى ولو كان الأمر بالمنكر هو أقرب الناس للمسلم، وهما الوالدان. فحقهما مقدَّس. ولكن هذا الحق مع قداسته لا يُخوّل لهما سوى سلطة محدودة ومشروعة تنتهي عندما يطلبان منا خيانة الأمانة الكبرى أمانة "الإيمان" ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (سورة العنكبوت ٨)

ومرة ثانية يتوقف هذا الحق أمام قداسة العدل.

فعندما يرتكب الولدان أو أحدهما ظلماً فحب الولد للحق، واحترامه للعدل يجب أن يرجح عنده حقوق الوالدين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (سورة النساء ١٣٥)

فحقّ الولاة والحكام، محفوظ، مراعاة لجمع الكلمة، وقوة الأمة. وزجر عدوها.

وهو كحق الوالدين، ولكنه حق مقيد في الحالين، بعد المعصية لله.

صاحب الحق الأول والمطلق والأكبر.

وَمَنْ سوى الوالدين والزوج والحاكم داخل في حكمهم من باب أولى.