Skip to content

سلم أخلاق النبوة * سورة الأحزاب

سلم أخلاق النبوة

محمود محمد غريب

Printed page ٣٨

اسمه هو اسم الصحابي الوحيد الذي ذكر في القرآن. ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٣٧ سورة الأحزاب)

- ثانياً: من الأمور الصعبة أن يحكم الله على النبي ﷺ بزواج السيدة زينب بنت جحش، بعد طلاق زيد لها.

إن الله يريد خلع الظاهرة من جذورها.

إن هذا الزواج كانت تحرِّمُه الجاهلية، فكيف يتزوج محمد زوجة متبناه؟

لقد خشى النبي ﷺ من ألسنة الناس.

وعاتبه الله على ذلك. اقرأ الآيات في سورة الأحزاب ٣٧ وما بعدها (١) .

- ثالثاً: وبقى أمر جليل عالجته السورة الكريمة، وعالجته قصة زيد بن حارثة وزينب بنت جحش ... هذا الأمر هو رغبة النبي ﷺ أن يوحِّد صفّ المجتمع طبقياً، كما وحَّده عقائديا.

يريد النبي أن يوجد المدينة الفاضلة، سلوكاً واقعياً، ولا يريد العقل الفاضل الذي يرفع الشعارات، يريد مجتمعاً واقعياً!

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١٣ سورة الحجرات)

"الناس بنوا آدم، وخلق الله آدم من تراب" الترمذي.

"إذا أتاكم من ترضون خُلُقه ودينه فزوِّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض" "الترمذي وابن ماجه في صحيح الألباني حـ ٣ صـ ٢٠"

هذه المبادئ آمن بها الناس بعقولهم وقلوبهم، فكيف تتحوّل إلى واقع عمليّ في بيوتهم؟

إن كثير منهم قَبِلَ هذه الشعارات نظرياً بصعوبة. كزعماء قريش - من أسلم منهم. فكيف يجعلون من هذه الشعارات قواعد اجتماعية تحكم زواج ابنته؟