Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء ثالثا: أثر اليقين على عبادة الذكر والدعاء.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٨٧

وذهنه في صلاته لتكون الصلاة له كما قال ﷺ: «يَا بِلَالُ، أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا» (١)، وقال ﷺ: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (٢).

وقال ابن حجر ﵀ عن الصلاة: "ولا شيء أقر لعين العبد منها، ولهذا جاء في حديث أنس المرفوع: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح، ومن كانت قرة عينه في شيء، فإنه يود أن لا يفارقه، ولا يخرج منه؛ لأن فيه نعيمَه، وبه تطيب حياته، وإنما يحصل ذلك للعابد بالمصابرة على النصب، فإن السالك غرضُ الآفات والفتور" (٣).

والمعنى والله أعلم: أنه لا تحصل قرة العين في الصلاة إلا بمجاهدة النفس على الخشوع فيها وحضور القلب وإقباله عليها، وذلك يحتاج إلى كبير مجاهدة مع الاستمرار وعدم الانقطاع، واليقين بذلك يجعل المسلم يحصل على التلذذ بالصلاة، وأن تكون راحة وقرة عين له.

وقال بعض السلف ﵀: "كابدت (٤) الصلاة عشرين سنة، وتنعمت بها عشرين سنة" (٥).