Skip to content

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء التمهيد المسألة السادسة: طلب العلم الشرعي وصلته بالذكر.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٥١

قال الزهري: "تعلم سنة أفضل من عبادة مائتي سنة" (١).

وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة: "ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم" (٢).

قال الثوري: "لا نعلم شيئاً من الأعمال أفضل من طلب العلم والحديث لمن حسنت فيه نيته (٣). قيل له: وأي شيء النية فيه؟ قال: يريد الله والدار الآخرة".

وقال الشافعي: "طلب العلم أفضل من صلاة نافلة" (٤).

ورأى مالك بعض أصحابه يكتب العلم ثم تركه وقام يصلي، فقال: عجباً لك! ما الذي قمت إليه بأفضل من الذي تركته (٥).

وسئل الإمام أحمد: أيما أحب إليك، أن أصلي بالليل تطوعاً، أو أجلس أنسخ العلم؟ قال: إذا كنت تنسخ ما تعلم أمر دينك فهو أحب إلي.

وقال أحمد أيضاً: "العلم لا يعدله شيء" (٦).

وقال المعافى بن عمران: "كتابة حديث واحد أحب إلي من قيام ليلة" (٧).

ومما يدل على تفضيل العلم على جميع النوافل أن العلم يجمع جميع فضائل الأعمال المتفرقة.