أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء
والانتفاع بما فيها من الأموال، فهؤلاء الذين ابتليت بهم الأمة في الكثير من ديار المسلمين هم من جملة أسباب انتشار دعاء الموتى والاستعانة بهم.
وقد عكسوا القضية من حيث أن الله أمرهم بتبليغ الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما من شك أن أعظم المنكرات الشرك بالله تعالى.
قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
وقد خاف الرسول ﷺ على أمته من أئمة الضلال، فقال محذراً منهم: " وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ"الحديث (١).
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ» (٢).
وقد وقع ما خاف منه النبي ﷺ وحذر الأمة منه، فوقع في بعض فترات ضعف الأمة وغفلتها عن الاعتصام بالكتاب والسنة، تسلط بعض أئمة الضلال من الرافضة والباطنية والزنادقة، فنشروا العقائد الضالة والأفكار المنحرفة بكل ما أمكنهم من وسائل، فتسلطت الدولة العبيدية