التاريخ المعتبر في أنباء من غبر
وعن حذيفة قال: لَمَّا أسلم عمر، كان الإسلامُ كالرجلِ المقبِلِ لا يزداد إلا قربًا، فلما قُتل عمر، كان الإسلامُ كالرجل المدبِرِ لا يزداد إلا بعدًا (١).
وكان إسلامه ﵁ في السنة الخامسة من النبوة، وهاجر إلى المدينة حين أراد النبي ﷺ الهجرة، فتقدم قدامه.
وكان شديدًا على الكفار والمنافقين، وهو الذي أشار بقتل أسارى بدر، فنزل القرآن على وفق قوله.
وأمّا زهده وتواضعه: فمن المشهورات التي استوى الناس في العلم بها وكان قميصه فيه أربعة عشر رقعة، أحدها من أديم.
و[أما] فضائله ﵁
- الثابتةُ عن رسول الله ﷺ في الصحيح، فأكثرُ من أن تُحصر.
وروي عن رسول الله ﷺ: أنه قال لعمر بن الخطاب: "والَّذِي نَفْسِي بِيَده! ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا، إلَّا سلكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ" (٢).
وتولى عمر ﵁ الخلافة باستخلاف أبي بكر الصديق ﵁ بعد أن شاور الصحابة، فأشاروا به، ثم دعا أبو بكر عثمانَ بنَ عفان، فقال: (اكتبْ: بِسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قُحافَة في آخر عهده بالدنيا خارجًا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلًا فيها، حين