Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر السنة العاشرة من الهجرة *

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٧٥

* وفيها: هلَكَ رأسُ المنافقين عبدُ الله بن أُبي [ابنُ] سلول في ذي القعدة، وكُفِّن في قميص النبي ﷺ بسؤال ولدِه عبدِ الله، وجاء رسولُ الله ﷺ ليصلي عليه، فقام عمر بن الخطاب ﵁ في صدره، فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ثم قال: "أَخِّرْ عَنِّي يا عُمَرُ، قَدْ خُيِّرْتُ، فَاخْتَرْتُ، قد قيل: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، ولو أعَلُم أَنِّى إن زِدْتُ على السبعينَ غُفِرَ له، لزدْتُ"، ثم صلى عليه، وقام على قبره حتى فرغ منه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، الآية (١)، وكان ابنه عبدُ الله من خِيار الصحابة.

* * *

السنة العاشرة من الهجرة *

* فيها: جاءت على رسول الله ﷺ بالمدينة وفودُ العَرَب قاطبةً، ودخل الناس في الدين أفواجًا، كما قال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر ١: ٣].

* وأسلم أهل اليمن، وملوكُ حِمْيَر، وبعَثَ النبيُّ ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب - كرم الله وجهه - إلى اليمن، فسار إليها، وقرأ كتابَ رسول الله ﷺ