Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر * ذكر رسل النبي ﷺ إلى الملوك

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٤٩

أربعَ جوارٍ، إحداهن: مارية، ولدَتْ من النبي ﷺ ابنَه إبراهيمَ، والأخرى سيرين، وهبها رسولُ ﷺ لحسانَ بنِ ثابت، وأهدى إليه - أيضًا - بغلته دُلْدُل، وحمارَه يعفور، وكِسْوةً.

- وبعث عَمْرَو بنَ أُميةَ الضَّمريَّ إلى النجاشي بالحبشة، فلما جاءه كتابُ رسول الله ﷺ، قَبَّله، وآمنَ به، واتَّبعه، وأسلمَ على يدِ جعفرِ بنِ أبي طالب ﵁، حين كان عنده في الهجرة، واسمُ النجاشي أَصْحَمَةُ، ومعناه بالعربيِّ: عَطِيَّة.

- وأرسل شجاعَ بنَ وهبٍ الأسديَّ إلى الحارثِ بنِ أبي شمرٍ الغساني بدمشق، فلما قرأ كتابَ رسول الله ﷺ، قال: ها أنا سائرٌ إليه، فلما بلغَ رسولَ الله ﷺ قولُه، قال: "بَادَ مُلْكُهُ" (١).

- وأرسل سليطَ بنَ عمرٍو العامريَّ إلى هَوْذَةَ بنِ عليٍّ الحنفي، ملكِ اليمامة، وكان نصرانيًا، فقال هوذةُ: إن جعلَ الأمرَ لي من بعدهِ، سرتُ إليه، وأسلمتُ، ونصرته، وإلا، قصدت حربه، فقال النبي ﷺ: "لا حُبًّا ولا كرامَة، اللهمَّ اكْفِنِيهِ"، فمات بعد قليل (٢).

وكان قد أرسل هوذةُ رجُلًا يقال له: الرحال - بالحاء وقيل: بالجيم - إلى النبي ﷺ، فأسلم، وقرأ سورةَ البقرة، ورجع إلى اليمامة، فارتدَّ، وشهدَ أن رسولَ الله ﷺ أشركَ معه مُسَيْلِمَةَ الكذابَ في النبوة،