Skip to content

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر * وفيها: كانت غزوة بدر الثانية، وتسمى - أيضا -: غزوة السويق.

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٢٩

فيها جراباتهم، وتقارب الناس، ولم يكن بينهما حرب، وكان ذلك في جمادى الأولى.

وفي هذه الغزوة قال رجُل من غطفان لقومه: ألا أقتل لكم محمدًا؟ قالوا: بلى، وحضر إلى عند النبي ﷺ، وقال: يا محمد! أُريد أن أنظر إلى سيفك، وكان محلًّى بفضة، فدفعه إليه، فأخذه، واستلَّه، ثم جعل يهزُّه ويهمُّ، ويَكْبِتُه الله، ثم قال له: يا محمد! ما تخافني؟ فقال له: "لا أَخافُ منكَ"، ثم ردّ سيفَ رسولِ الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [المائدة: ١١] (١).

وفيها: كانت غزوة بدر الثانية، وتسمى - أيضًا -: غزوة السَّويق

.

ففي (٢) شعبان من السنة الرابعة خرج رسولُ الله ﵁ إلى بدر لميعاد أبي سفيان بن حرب حتى نزل بدرًا، فأقام عليها ثمانية ليالي ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة إلى مَرِّ الظَّهْران، وقيل: إلى عُسفان، ثم رجع، ورجعتْ قريشٌ معه، فسمّاهم أهلُ مكة جيشَ السَّويق، يقولون: إنما خرجتُم تشربون السويق، فلما لم يأت، انصرف رسولُ الله ﷺ إلى المدينة، والله سبحانه أعلم.

* * *