Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي تنبيه [في الصور التي ينبش الميت لها]

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ١/ ٤٥١

١٠٥٨ - قول "التنبيه" [ص ٥٢]: (وإن بَلِعَ الميت مالاً لغيره .. شق جوفه وأخرج) وكذا إن ابتلع مال نفسه، كما صححه الجرجاني وغيره، لكن الأصح من زيادة "الروضة": عدمه (١)، وهذا إذا طلب صاحبه الرد، قال صاحب "العدة": إلا أن يضمن الورثة مثله أو قيمته .. فلا ينبش في الأصح، قال في "شرح المهذب": والمشهور: إطلاق الرد (٢).

تنبيه [في الصور التي ينبش الميت لها]

ذكر الثلاثة: (النبش في الدفن بلا غسل) (٣)، و"التنبيه" و"المنهاج": (الدفن إلى غير القبلة، وما إذا وقع في القبر مال) (٤)، و"المنهاج" و"الحاوي": (ما إذا دفن في أرض أو ثوب مغصوبين) (٥)، و"الحاوي": (ما إذا انمحق) (٦) أي: بَلِيَ وصار تراباً، وقد يقال: النبش إنما يصدق إذا كان الميت في القبر ولو عظامه، فإذا بَليَ .. فلا نبش؛ فلا استثناء، و"التنبيه": (ما إذا بَلِعَ الميت مالاً لغيره، وما إذا ماتت امرأة وفي جوفها ولد تُرجى حياته) (٧) فإن قلت: ليس في ذلك نبش .. قلت: هو مقتضى إطلاقه؛ لأنه لم يفصل في شق الجوف بين أن يكون دفن أم لا، فمقتضى إطلاقه: أنه إذا دفن .. نُبِش؛ ليُشَق جوفه، وشق الجوف أبلغ من هتك الحرمة من النبش، فهذه سبع صور، وبقيت صور أخرى:

إحداها: أن يقول: إن ولدت ذكراً .. فأنت طالق طلقة، أو أنثى .. فطلقتين، فولدت ما لم يُعلم حاله ودفن، فالأصح من زوائد "الروضة" في (الطلاق): نبشه (٨).

الثانية: أن يلحقه سيل أو نداوة، فينبش لينقل على الأصح في "شرح المهذب" (٩).

الثالثة: أن يشهد على من يعرف صورته لا نسبه، ثم يموت ويدفن، فينبش ليعرفه إذا عظمت الواقعة واشتدت الحاجة ولم تتغير الصورة، ذكره الغزالي (١٠).