Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي باب زكاة الحيوان

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ١/ ٤٥٣

كتاب الزّكاة

باب زكاة الحيوان

١٠٦٠ - قول "المنهاج" [ص ١٦٠]: (إنَّما تجب منه في النَّعَم وهي: الإبل والبقر والغنم) كذا فسّر الفقهاء النَّعَم، ولم يجعله أهل اللُّغة شاملاً للبقر، إمَّا للإبل فقط، أو للإبل والغنم (١)، فلو اقتصر على قوله: (إنَّما تجب في إبل وبقر وغنم) .. لكان أحسن وأخصر؛ فإن الأدلة قائمة على هذه الأسماء لا على لفظ النعم.

١٠٦١ - قوله: (لا المتولد من الغنم والظباء) (٢) خرج به المتولد بين زكويين؛ كالإبل والبقر، أو البقر والغنم، فالظاهر: وجوب الزكاة فيه، لكن يُشكل بأيّ أصليه يلحق في كيفية زكاته، ولم أرَ من تعرض لذلك.

١٠٦٢ - قولهما: (وفي مئة وإحدى وعشرين: ثلاث بنات لبونٍ، ثم في كل أربعين: بنت لبونٍ، وفي كل خمسين: حِقَّة) (٣) يقتضي أن استقامة الحساب بذلك يكون بعد مئة وإحدى وعشرين، وليس كذلك، بل يتغير الواجب بزيادة تسع، ثم بزيادة عشرٍ عشرٍ، ففي مئة وثلاثين: بنتا لبون وحِقَّة، وفي مئة وأربعين: حقتان وبنت لبون، وفي مئة وخمسين: ثلاث حقاق، وهكذا أبداً؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص ٢٠٨]: (وبعد تسعٍ، ثم كل عشر يتغير الواجب، في كل أربعين: بنت لبونٍ، وفي كل خمسين: حِقَّة).

١٠٦٣ - قول "التَّنبيه" [ص ٥٦]: (ويجزئ في شاتها: الجذع من الضأن، وهو الذي له ستة أشهر، والثني من المعز، وهو الذي له سنة) الأصح: أن جذع الضأن: ما له سنة، وأن ثني المعز: ما له سنتان، وعليه مشى "المنهاج" و "الحاوي" (٤)، لكن قوله: (كما في الغنم) (٥) أي: بالنسبة إلى السن لا بالنسبة إلى الأنوثة، وفي الرافعي في (الأضحية) عن أبي الحسن العبادي: أنَّه لو أجذع قبل تمام السنة .. كان مجزياً، كما لو تمت السنة قبل الجذع، ونزل ذلك منزلة البلوغ بالسن أو الاحتلام، قال: وهذا ما أورده صاحب "التهذيب"، وقال: الجذعة: