Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي فائدة [فيمن أحدث بغير اختياره]

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ١/ ٢٧٦

فَائِدَة [فيمن أحدث بغير اختياره]

عبر الرافعي بقوله: (وإن أحدث بغير اختياره؛ كما لو سبقه الحدث) (١)، فدخل في عبارته: المكره على الحدث، وقد صرح في " البيان " بأنه على القولين (٢)، ولا تتناوله عبارة " الروضة "؛ لقوله: (بأن سبقه الحدث) (٣)، فجعله قيداً، فانظر التفاوت بين العبارتين مع تقاربهما ظاهراً.

٥٥٥ - قول " التنبيه " [ص ٣٥]: (وإن كشفها الريح .. لم تبطل) أي: إن ستر في الحال، كما صرح به " المنهاج " (٤).

٥٥٦ - قول " التنبيه " [ص ٣٥]: (واجتناب النجاسة شرط في صحة الصلاة)، قال في " الكفاية ": سكوته عنه خارجها مع ذكره وجوب الستر يفهم أنه لا يجب خارجها.

قال النشائي: ويجاب: بأنه لا يجب اجتناب النجاسة مطلقاً، بل فيه تفصيل في (باب ما يكره لبسه) وقد أرشد إليه بقوله: (ويجوز أن يلبس دابته الجلد النجس). انتهى (٥).

وصحح النووي في " التحقيق ": تحريم التضمخ بالنجاسة لغير حاجة في البدن دون الثوب (٦)، وصحح في " الروضة " و" شرح المهذب " تبعاً للرافعي: التحريم فيهما (٧).

ولا يرد ذلك على " المنهاج " و" الحاوي " لأنهما لم يصرحا بوجوب ستر العورة خارج الصلاة، فليس فيهما الإفهام الذي في " التنبيه ".

٥٥٧ - قوله: (وإن خفي عليه موضع النجاسة من الثوب .. غسله كله) (٨) قال في " الكفاية ": أفهم أنه لو غسل نصفه مرة ثم نصفه الآخر .. لا يجزئه، وهو وجه يعني به: اعتبار غسله دفعة، والأصح: أنه إن غسل مع الثاني المنتصف .. طهر الجميع، وإلا .. فغير المنتصف، وقد صرح بذلك " المنهاج "، لكنه عبر فيه بالصحيح (٩)، وفي " الروضة " بالأصح (١٠)، وصحح في " شرح المهذب ": أن ذلك إنما هو فيما إذا كان الغسل المفرق بصب الماء عليه وهو في غير إناء، فإن كان