Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي تنبيه [يستحب السواك في جميع الحالات]

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ١/ ١١٧

١٣٧ - قوله: (ويقلم الظفر، وينتف الإبط، ويحلق العانة) (١) يستثنى من ذلك: مريد التضحية إذا دخل عليه عشر ذي الحجة؛ فإن السنة: ألا يزيل شعره ولا ظفره حتى يضحي، كما ذكره في بابه، وحلق العانة إنما هو في حق الرجل، أما المرأة: فالمستحب لها: النتف، قال بعضهم: والظاهر: أن الخنثى مثلها.

١٣٨ - قول "المنهاج" [ص ٧٥]: (والتسمية أوله) أي: أول الوضوء، مقتضاه: تقديمها على السواك أو مقارنتها له، وقد صرح جماعة بتقديم السواك عليها.

قال المارودي في "الإقناع": (يبدأ بعد الاستنجاء والسواك، فيقول: بسم الله، ثم يغسل كفيه) (٢).

وقال الغزالي في "الإحياء": (إذا فرغ من الاستنجاء .. ابتدأ بالسواك، فإذا فرغ منه .. جلس للوضوء، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم) (٣).

وهو المفهوم من تقديم "المنهاج" السواك في الذكر على التسمية، وبه قال القفال الشاشي (٤)، واختار ابن الصلاح: أن السواك عند المضمضة، وصرح الرافعي بأنه قبلها؛ فإنه قال: (فيما قبل المضمضة -كغسل اليدين والسواك والتسمية- هل هي من السنن أم لا؟ خلاف) (٥).

وذكر بعضهم: أن كلام ابن الصلاح لا ينافيه؛ لأن كونه عندها لا ينافي كونه قبلها ملاصقًا لها، قال: وإنما قال "المنهاج": (أوله) لأن المضمضة أول الوضوء، والتسمية عنده، والسواك ليس من الوضوء نفسه وإن كان من سننه، فلا يقتضي أنه يتأخر، فاندفع الإيهام.

١٣٩ - قول "الحاوي" [ص ١٢٦]: (وإن نسي .. ففي الوسط) فيه أمران:

أحدهما: عبر -تبعًا للرافعي- بالنسيان، وهي عبارة الشافعي والجمهور (٦)، ومقتضاها: أنه لو تعمد تركها أولًا .. لم يأت بها.

وتردد فيه الرافعي، وقال: (فيه احتمال) (٧)، وتعجب منه النووي، وقال: (صرح المحاملي والجرجاني وغيرهما بالتدارك مع العمد أيضًا) (٨).