Skip to content

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي تنبيه [يستحب السواك في جميع الحالات]

تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي

ابن العراقي

Printed page ١/ ١١٥

والثاني: الجواز إن لم يجد غيرها، وأطلق "الحاوي" السواك بخشن، ولم يستثن هذه الصورة (١).

رابعها: يدخل في الخشن: المبرد، قال الشيخ تاج الدين بن الفركاح في "تعليقه على الوسيط": وقد نصوا على كراهية استعماله، قال: والجواب: أن قوله: (خشن) في الحقيقة احتراز عن المبرد؛ فإنه يزيد على قلع القلح .. قلع جزء من السن, فالمراد: مزيل القلح وحده.

وقال بعضهم: قيد الوَحْدَة غير موجود في اللفظ، فالأولى: الجواب: بأن كراهة استعماله للأذى لا يوجب كون السواك لا يحصل به، بل نقول: المستاك بالمبرد مؤدّ سنة السواك مرتكب مكروها من جهة الأذى.

وقد قالوا: آلَتُه: قضبان الأشجار، ومن جملتها قضبان الرمان والريحان، وقال العراقي في "شرح المهذب": (قيل: إنها مضرة، فإن صح .. كرهت للضرر).

تَنْبيه [يستحب السواك في جميع الحالات]

ذكر في "التنبيه" استحباب السواك للصلاة وتغيير الفم (٢)، زاد "المنهاج" و"الحاوي": الوضوء (٣)، وزاد "الحاوي": قراءة القرآن (٤)، وبقي عليهم جميعًا: اصفرار الأسنان، صرح الأصحاب باستحباب السواك في جميع الحالات، وتأكده في هذه الحالات الخمسة، وزاد النووي: الاستيقاظ من النوم، ودخول المنزل (٥)، وذكر أبو حامد العراقي في "الرونق": إرادة النوم، وليس في كلام هؤلاء الثلاثة استحبابه مطلقًا.

واعترض في "الكفاية" على "التنبيه": بأن مفهومه أنه ليس سنة في غير الحالين، فكلامه مُنَزَّلٌ على تفسير السنة: بما واظب عليه النبي ﷺ، كما ذكره القاضي حسين والبغوي (٦)، وقال غيره: إنما أراد: إيضاح مراد الشافعي فيما نقله المزني؛ حيث قال: (قال الشافعي: وأحب السواك للصلوات، وعند كل حال يتغير فيه الفم) (٧) ففهم القاضي تخصيص