اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
لا أغني عنك من اللَّه شيئًا، ويا فاطمةُ بنت محمد سليني ما شئتِ من مالي، لا أغني عنك من اللَّه شيئًا".
* * *
(٥) باب يصح وقف الأرض، وإن لم يتبين حدودها، والإشهاد على الوقف
١٣١٨ - عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة: أنَّه سمع أَنس بن مالك يقول: كان أَبو طلحة أكثر أنصاريٍّ بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحبَّ أمواله (١) إليه بَيْرُحَاء مستقبلةَ المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طَيِّب، قال أَنس: فلما نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أَبو طلحة فقال: يا رسول اللَّه! إن اللَّه يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أَحَبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحَاء، وإنها صَدَقةٌ للَّه أرجو بِرَّهَا وذُخْرَهَا عند اللَّه، فضعها حَيْثُ أراك اللَّهُ. فقال: "بَخٍ (٢)، ذلك مال رابح -أو: رايح، شك ابن مَسْلَمَة- وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أنْ تجعلها في الأقربين".
(١) في "صحيح البخاري": "أحب ماله".
(٢) (بخٍ): كلمة معناها تفخيم الأمر والإعجاب به.