اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(٧) باب الأجرة على الرُّقْيةِ بكتاب اللَّه وعلى تعليمه
قال ابن عباس عن النبي ﷺ: "أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب اللَّه".
وقال الشعبي: لا يشترِطُ المُعَلِّمُ، إلا أن يُعْطَى شيئًا فليقبله، وقال الحكم: لم أسمع أحدًا كره أجر المعلِّم، وأعطَى الحسن عشرة دراهم، ولم ير ابن سيرين بأجرة القسَّام بأسًا، وقال: كان يقال: السُّحت الرشوة في الحكم، وكانوا يعطون على الخَرْصِ.
١١٢٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سَفْرَةٍ سافروها، حتى نزلوا على حَيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يُضَيِّفُوهُمْ، فلُدِغَ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء. فأتوا فقالوا: يا أيها الرهط! إن سيدنا لُدِغَ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم واللَّه، إني لأرقي، ولكن واللَّه لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا بِرَاقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفُلُ عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفوهم جُعْلَهُم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِموا. فقال الذي