اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(٦) باب من أجر نفسه ليحمل على ظهره وأجرة السمسار
١١٢٣ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل فيصيب المُدّ (١)، وإن لبعضهم لمئة ألف، قال: ما نراه إلا نفسَهُ.
وقد تقدم من قوله ﵇: "لا يَبعْ حاضرٌ لبادٍ".
وقول ابن عباس: لا يكون له سمسارًا.
ولم ير ابن سيرين، وعطاء، وإبراهيم، والحسن، بأجر السمسار بأسًا، وقال ابن عباس: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك، وقال ابن سيرين: إذا قال: بعه بكذا فما كان من ربح فلك، أو: بيني وبينك، فلا بأس به، وقال النبي ﷺ: "المسلمون على شروطهم" (٢).
* * *
(١) المُدّ النبوي عند الحنفية (٢.٨٤٢) جرام، وعند الثلاثة (٤.٥٤٣).
(٢) خ (٢/ ١٣٥)، (٣٧) كتاب الإجارة، (١٤) باب أجر السمسرة، ذكر البخاري هذه الآثار من حديث: "لا يبع حاضر لباد" إلى حديث: "المسلمون على شروطهم" في ترجمة هذا الباب.