اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(٣١) باب ما جاء في السَّلَمِ وشروطه، وجواز أخذ الرهن فيه
١١١٠ - عن ابن عباس قال: قَدِمَ رسول اللَّه ﷺ المدينة وهم يُسلفون في التمر (١) السنتين والثلاث، فقال: "من أسلف في شيءٍ فليسلف في كيلٍ معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم".
١١١١ - وعن محمد بن مجالد (٢) قال: بعثني عبد اللَّه بن شداد وأبو بردة إلى عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى (٣)، فقالا: سَلْهُ هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يُسْلِفُون في الحنطة؟ قال عبد اللَّه: كنا نسُلف نَبِيط أهل الشام (٤) في الحنطة والشعير والزيت، في كيلٍ معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى
(١) في "صحيح البخاري": "بالتمر".
(٢) في "صحيح البخاري": "محمد بن أبي مجالد".
(٣) في "صحيح البخاري": "﵄".
(٤) (نبيط أهل الشام): هم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم. وقيل: سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء؛ أي: استخراجه؛ لكثرة معالجتهم الفِلَاحة.