Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٨ - باب كفران الحقوق، وكفر دون كفر، وظلم دون ظلم

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٤٢

(٨) باب كفران الحقوق، وكفر دون كفر، وظلم دون ظلم

٢٥ - عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "أُرِيتُ النار فرأيت أكثر أهلها النساء يكفرن"، قيل: أيكفرن باللَّه؟ قال: "يكفُرْنَ العَشِيرَ (١)، ويكفرن الإحسان، إن أحسنت إلى أحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا. قالت: ما رأيت منك خيرًا قط".

٢٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قال أصحاب رسول اللَّه (٢): أَيُّنَا لم يظلم نفسه؟ ،

Editor's text

(١) (يكفرن العشير) قال القاضي أبو بكر بن العربي: إن الطاعات كما تسمى إيمانًا، كذلك المعاصي تسمى كفرًا، لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة. قال: وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة، وهي قوله ﷺ "لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، فقرن حق الزوج على الزوجة بحق اللَّه، فإذا كفرت المرأة حق زوجها -وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية- كان ذلك دليلًا على تهاونها بحق اللَّه، فلذلك يطلق عليه الكفر، ولكنه كفر لا يخرج عن الملة.

(٢) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه ﷺ".