اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(١٨) باب الدفن وأحكامه
٦٨٢ - عن أبي هريرة قال: أُرْسِلَ ملكُ الموت إلى موسى ﵇ (١)، فلما جاءه صَكَّهُ، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عَبْدٍ لا يريد الموت، فردَّ اللَّهُ عليه عينَهُ فقال: ارجع فقل له يَضَعُ يدَهُ على مَتْنِ ثَوْرٍ، فله بكل ما غَطَّتْ به يَدُهُ بكل شعرة سنة، قال: أَيْ ربِّ! ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن. فَسَأَلَ اللَّهَ أن يُدْنِيَهُ من الأرض المقدسة رَمْيَةً بحَجَرٍ، قال رسول اللَّه ﷺ: "فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبرَهُ إلى جانب الطريق عند الكَثِيبِ الأحمر".
٦٨٣ - وعن أنس: شهدنا بنتَ رسول اللَّه ﷺ ورسولُ اللَّه ﷺ جالس على القبر، فرأيت عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فقال: "هل فيكم من أحدٍ لم يُقَارِف الليلةَ؟ " فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزل في قبرها"، فنزل في قبرها فقبرها (٢). قال فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يعني الذَّنْبَ.
(١) في "صحيح البخاري": "﵉".
(٢) "فقبرها" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وليست بالأصل.