اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
و"دعوى الجاهلية": هي قولهم عند الهياج والفزع: يا آل فلان، و: يا بني فلان، وإنما المشروع أن ينادي: يا آل المسلمين، وقال عمر (١): دعهن يبكين على أبي سليمان -يعني خالد بن الوليد- ما لم يكن نقعٌ أو لقلقة.
"التراب": التراب على الرأس، واللقلقة: الصوت.
* * *
(٦) باب تعذيب الميت ببكاء أهله إذا كان ذلك من سُنَّتِهِ أو بَوصِيَّتِهِ
(٢)
٦٤٧ - عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيْكَةَ قال: توفيت بنتٌ (٢) لعثمان ﵁ بمكة وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس ﵃، وإني لجالس بينهما -أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد اللَّه بن عمر ﵄ لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؛ فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الميت ليعذَّبُ ببكاء أهله عليه"؟ .
(١) قول عمر ﵁ أخرجه البخاري في (١/ ٣٩٧)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٣٣) باب ما يكره من النياحة على الميت، ذكره البخاري معلقًا في صدر ترجمة هذا الباب.
(٢) في "صحيح البخاري": "ابنة".