اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية (١) ".
٦٤٦ - وعن أبي بُرْدَةَ ابن أبي موسى قال: وَجِعَ أبو موسى وجعًا فَغُشِيَ عليه، ورأسه في حِجْرِ امرأةٍ من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: إني بَرِيءٌ ممن بَرِى منه محمد (٢) ﷺ، إن رسول اللَّه ﷺ بَرِئَ من الصَّالِقَةِ والحالقة، والشاقة.
الغريب:
حَثْيُ التراب، وحَثْوُه، وهَبْلهُ: صَبُّهُ.
و"أَرْغَمَ اللَّهُ أنفه"؛ أي: ألصقه بالرَّغَامِ، وهو التراب. وهو دعاء بأن يسقط على وجهه أو يذل.
و"العَنَاء" بالمد: التعب والإعياء.
و"الصالقة": الرافعة صوتها بالمصيبة، ويقال بالسين والصاد، وقد قرئ بهما: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩].
و"الحالقة": لشعرها، و"الشاقة": لجيبها.
(١) (بدعوى الجاهلية)؛ أي: من النياحة ونحوها، وكذا الندبة كقولهم: واجبلاه، وكذا الدعاء بالويل والثبور.
(٢) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه".