Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ٤ - باب تلقين المحتضر وإن كان كافرا

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ٤٣٨

فوجده في غاشية (١)، فقال: "قد قَضَى؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه، فبكى النبي ﷺ، فلما رأى القوم بكاء النبي ﷺ بكوا، فقال: "ألا تسمعون (٢)؟ إن اللَّه لا يعذب بدَمْعِ العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه".

وكان عمر (٣) يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويَحْثِي بالتراب.

* * *

(٤) باب تلقين المُحْتَضَرِ وإن كان كافرًا

٦٤٢ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أنه قال: لما حَضَرَتْ أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول اللَّه ﷺ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد اللَّه بن أبي

Editor's text

(١) في "صحيح البخاري": "غاشية أهله" ولفظة "أهله" موجودة في حاشية الأصل، ولكن مضروب عليها، ووضع فوق كلمة "غاشية" لفظة "كذا".

و(غاشية أهله)؛ أي: الذين يغشونه للخدمة وغيرها، قال الحافظ: وسقط لفظ "أهله" من أكثر الروايات، وعليه شَرحً الخطابي، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب.

(٢) (ألا تسمعون)؛ أي: ألا توجِدون السماع، وفيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار، فبيَّن لهم الفرق بين الحالتين.

(٣) في "صحيح البخاري": "﵁".