اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
أُمَيَّة (١)، قال رسول اللَّه ﷺ لأبي طالب: "أَيْ عَمّ (٢)! قل لا إله إلا اللَّه، كلمة أشهد لك بها عند اللَّه" فقال أبو جهل وعبد اللَّه بن أبي أُمَيَّة: يا أبا طالب! أترغبُ عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول اللَّه ﷺ يَعْرِضُهَا عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملّة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أمَا واللَّه لأَسْتَغْفِرَنَّ لك ما لم أُنْهَ عَنْكَ"، فأنزل اللَّه ﷿ (٣) فيه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية [التوبة: ١١٣] (٤).
٦٤٣ - وعن أنسٍ قال: كان غُلَامٌ (٥) يهوديٌّ يخدُمُ النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: "أَسْلِمْ" فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم (٦)، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: "الحمد للَّه الذي أنقذه من النار" (٧).
* * *
(١) في "صحيح البخاري": (وعبد اللَّه بن أبي أُمَيَّة بن المغيرة).
(٢) في "صحيح البخاري": "يا عم".
(٣) في "صحيح البخاري": "اللَّه تعالى".
(٤) وهذه الآية من "صحيح البخاري"، وليست بالأصل.
(٥) "غلام" أثبتناها من "صحيح البخاري" وليست بالأصل.
(٦) في "صحيح البخاري": ﷺ.
(٧) في الحديث جواز استخدام المشرك، وعيادته إذا مرض، وفيه حسن العهد، واستخدام الصغير، وعرض الإسلام على الصبي، ولولا صحتُه منه ما عَرَضَه عليه. =