Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه ١٣ - باب وضع المال في المسجد وقسمته فيه

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ١/ ١٨٨

وواللَّه (١) إني لأراكم من وراء ظهري" (٢).

* * *

(١٣) باب وضع المال في المسجد وقسمته فيه

٢٤٥ - عن أنس قال: أُتِي النبي ﷺ بمالٍ من البَحْرَيْنِ فقال: "انثرُوه (٣) في المسجد"، وكان أكثر مال أتى به رسول اللَّه ﷺ فخرج رسول اللَّه ﷺ إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه.

فلما قَضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه؛ إذ جاءه العباس فقال: يا رسول اللَّه! أعطني؛ فإني فاديت نفسي وفَادَيْتُ عَقِيلًا (٤). فقال

Editor's text

(١) "وواللَّه": ليست في "صحيح البخاري".

(٢) (إني لأراكم من وراء ظهري) اختلف في معنى ذلك، فقيل: المراد بها العلم، إما بأن يوحى إليه كيفية فعلهم، وإما أن يُلْهَم، وفيه نظر؛ لأن العلم لو كان مرادًا لم يقيده بقوله: "من وراء ظهري"، وقيل: المراد أنه يرى من عن يمينه ومن عن يساره ممن تدركه عينه مع التفات يسير في النادر، وهذا ظاهر التكلف. والصواب المختار أنه محمول على ظاهره، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به ﷺ انخرقت له فيه العادة.

(٣) (انثروه)؛ أي: صُبُّوهُ.

(٤) (وفاديت عقيلًا)؛ أي: ابن أبي طالب، وكان أُسِرَ مع عمه العباس في غزوة بدر.