اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
"يَحْتَزُّ": يقطع اللحم حزَّة؛ أي: قطعة قطعة.
* * *
(٢٩) باب استحباب المضمضة من السَّوِيق واللبن
١٥٦ - عن سُوَيْد بن النعمان: أنه خرج مع رسول اللَّه ﷺ عام خيبر حتى إذا كانوا بالصَّهْبَاءِ -وهي أدنى خيبر- فصلى العصر، ثم دعا بالأَزْوَادِ (١) فلم يُؤْتَ إلا بالسَّوِيق، فَأَمَرَ به فَثُرِّي (٢)، فأكل رسول اللَّه ﷺ، وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، ثم صلى ولم يتوضأ.
١٥٧ - وعن ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ شرب لبنًا فمضمض، وقال: "إن له دَسَمًا" (٣).
(١) (بالأزواد) فيه جمع الرفقاء على الزاد في السفر، وإن كان بعضهم أكثر أكلًا، وفيه حمل الأزواد في الأسفار وأن ذلك لا يقدح في التوكل، وأن الإمام يجمع الأزواد الزاد ليصيب منه من لا زاد له.
(٢) (فثُرِّيَ)؛ أي: بل بالماء لما لحقه من اليبس.
(٣) (إن له دسمًا) فيه بيان العلة للمضمضة من اللبن، فيدل على استحبابها من كل شيء دسم، ويستنبط منه استحباب غسل اليدين للتنظيف.