Skip to content

لا تحزن نقد أهل الباطل والحساد

لا تحزن

عائض القرني

Printed page ١٢٢

وصحَّ عنهُ ﷺ أنهُ قال: ((يقولُ اللهُ ﷿: يسبُّني ابنُ آدمَ، ويشتمني ابنُ آدم، وما ينبغي له ذلك، أمَّ سبُّه إياي فإنهُ يسبُّ الدهر، وأنا الدهرُ، أقلِّبُ الليلَ والنهارَ كيف أشاءُ، وأما شتمُه إياي، فيقولُ: إنّ لي صاحبةً وولداً، وليسَ لي صاحبةٌ ولا ولدٌ)) .

إنكَ لنْ تستطيع أن تعتقل ألسنةَ البشرِ عن فرْي عِرْضِك، ولكنك تستطيعُ أن تفعلَ الخيرَ، وتجتنب كلامهم ونقدهم.

قال حاتمٌ:

وكلمةِ حاسدٍ منْ غيرِ جرْمِ ... سمعتُ فقلتُ مٌرّي فانفذيني

وعابوها عليَّ ولم تعِبْني ... ولم يند لها أبداً جبيني

وقال آخرُ:

ولقدْ أمرُّ على السفيهِ يسُبُّني ... فمضيتُ ثَمَّة قلتُ لا يعنيني

وقال ثالثٌ:

إذا نَطَقَ السَّفيهُ فلا تُجِبْهُ ... فخيرٌ مِنْ إجابِتِه السكوتُ

إنَّ التافهين والمخوسين يجدون تحدِّياً سافراً من النبلاءِ واللامعين والجهابذةِ.

إذا محاسني اللائي أُدِلُّ بها ... كانتْ ذنوبي فَقُلْ لي كيف أعتذرُ؟!

أهلُ الثراءِ في الغالبِ يعيشون اضطراباً، إذا ارتفعتْ أسهمُهم انخفضَ ضغطُ الدمِ عندهم، ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ﴿١﴾ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ ﴿٢﴾ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴿٣﴾ كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ .