Skip to content

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا د بن

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

محمد رشيد رضا

Printed page ١/ ٩١

كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرُّحَضَاء ثم رفع رأسه فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه: ٥) كما وصف به نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه، ومن طريق يحيى بن يحيى عن مالك نحو المنقول عن أم سلمة لكن قال فيه: والإقرار به واجب، والسؤال عنه بدعة. (١)

وأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: كان سفيان الثوري وشعبة وحما

د بن

زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا [يحددون] (٢) ولا يشبهون ويروون هذه الأحاديث ولا يقولون (كيف) قال أبو داود وهو قولنا، قال البيهقي: وعلى هذا مضى أكابرنا. (٣)

وأسند اللالكائي [٣ / ٤٣٢] عن محمد بن الحسن الشيباني قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن وبالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير (٤) ، فمن فسر شيئًا منها وقال بقول جهم فقد خرج عما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه، وفارق الجماعة؛ لأنه وصف الرب بصفة لا شيء.

ومن طريق الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعيّ ومالكا والثوري والليث بن سعد عن