Skip to content

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا الرافضي أراد الطعن في السنة من خلال دعوى الرد على الوهابية صفة الاستواء

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

محمد رشيد رضا

Printed page ١/ ٨٨

من سبقهم في التأويل من مبتدعة الجهمية والمعتزلة الذين صارت الشيعة عيالاً عليهم في مخالفة النصوص بالتأويل كما تقدم عن بعض متعصبيهم في تفسير حديث افتراق هذه الأمة إلى ٧٣ فرقة؛ إذ حاول جعل هذه الفرق كلها من الشيعة؛ ليخرج أهل السنة عن عداد أمة محمد ﷺ.

وجملة القول: أن ما طعن به الرافضي العاملي على ابن تيمية والوهابية من إثبات ما ورد في الكتاب والسنة من صفات الله تعالى بدون تأويل هو أصل مذهب أهل السنة من الصحابة والتابعين وأئمة الأمصار كما ثبت في كتب السنة التي صُنِّفَت قبل ابن تيمية وفي عصره وبعده، ومنها كتب خاصة في إثبات علو الله على خلقه.

وهذا الرافضي أراد أن يطعن في أهل السنة ويُبْطل عقائدهم، وأن يَرُوج طعنه عند عوام المسلمين فحصر مذهب السنة في الوهابية (١) ، وزعم أنه لا سلف لهم فيه إلا ابن تيمية وتلاميذه، وأن علماء المسلمين كفروه لقوله بها، والصحيح أن هؤلاء كانوا أظهر أنصار السنة كل في عصره، وهذا عصر الوهابية منذ ظهروا إلى اليوم.