Skip to content

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا الإجماع عند الشيعة

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

محمد رشيد رضا

Printed page ١/ ٤٦

كل طائفة من الأخبار كالآيات على نِحْلَتِهَا لاحتمال الألفاظ لذلك بالتأويل الذي هم فرسان ميدانه.

٢ - إنه عرَّف السنة بقوله: (السنة قول المعصوم أو فعله أو تقريره)

ويتوهم من لا يعرف عقائدهم أن هذا التعريف موافق لما عليه علماء أصول الفقه من أهل السنة أنها أقوال سيدنا محمد ﷺ وأفعاله وتقريراته، بناء على اعتقادهم أنه هو المعصوم في هذه الأمة؛ إذ لا عصمة عند أهل السنة لأحد من البشر إلا الأنبياء ﵈، ولكن الشيعة يقولون بعصمة أئمة أهل البيت، ويقولون بأن العصر لا يخلو من معصوم كما صرَّح العاملي به في تعريف الإجماع من كتابه هذا. (١)

وليعلم القراء أن السنة المُرَادة بقول العلماء (أهل السنة والجماعة) في مقابلة أهل البدع كالروافض والجهمية هي السيرة العملية التي كان عليها المسلمون في عصر النبي ﷺ وصدر الإسلام قبل ظهور البدع، ومن ذلك قول علي كرم الله وجهه لابن عباس ﵃ حين أرسله لمُحَاجَّة الخوارج: (احملهم على السنة، فإن