Skip to content

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا الثانية عشرة

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

محمد رشيد رضا

Printed page ٢/ ٨٦

فإن جميع الخلق عبيد الله ﴿إن كل ما في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبداً﴾ .

وقد قال بعض الفقهاء: إن من أنكر صحبه أبي بكر ﵁ للرسول ﷺ يحكم بردته عن الإسلام لتكذيبه بنص القرآن (١) ، هاتان منقبتان في الصحبة والهجرة جعلناهما واحدة.

وقد يثلثهما أنه لم يكن معه ﷺ حين وصل إلى دار الهجرة والنصرة من أصحابه السابقين الأولين غير أبي بكر ﵁، فهو أول من رآه معه جماعة الأنصار ﵁، وأول من صلى معه من المهاجرين أول جماعة وأول جمعة ظهرت بها شعائر الإسلام.

(الثانية عشرة) :

حكاية الله ﷿ عن نبيه ﷺ أنه قال له ﴿لا تحزن﴾ فكونه ﷺ يعني بتسليته وطمأنينته أمر عظيم.

وإخبار الله بذلك فيما يتعبد به المؤمنين إلى يوم القيامة أمر أعظم. وناهيك بتعليله بما علله به من معية الله ﷿ لهما.

وهذا النهي عن الحزن لم يرد في غير هذا الموضع من القرآن خطابا من قبله تعالى إلا للنبي الأعظم ﷺ، وورد خطابا من الملائكة