رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا
ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ )) . (١)
وأخرج ابن عساكر [٣ / ٩٢] عن سفيان بن عيينة قال: ((عاتب الله المسلمين جميعا في نبيه ﷺ غير أبي بكر ﵁ وحده؛ فإنه خرج من المعاتبة)) ، ثم قرأ ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ الآية.
ذكرهما السيوطي في الدرر المنثور [٤/١٩٩ ط: الفكر] .
فهذا ما دل عليه أسلوب الآية والسياق من تفضيله على جميع الصحابة ﵃ بغير استثناء.
وأخرج ابن المنذر (٢) عن الشعبي قال: والذي لا رب غيره لقد عوتب أصحاب محمد ﷺ في نصرته إلا أبا بكر؛ فقد قال تعالى ﴿إلا تنصروه﴾ الآية خرج أبو بكر ﵁ من المعتبة. (٣)
(الخامسة) : أمره ﷺ عليا كرم الله وجهه أن يبلغ الناس في موسم الحج هذه الآية في جملة ما بلغه من أول سورة براءة كما تقدم في أول تفسير السورة.
وفي ذلك حكم بالغة، تقطع كل وتين من قلوب الرافضة، وإن لم تقطع ألسنتهم الكاذبة الخاطئة.
(السادسة) : قوله تعالى في رسوله ﷺ وفيه ﴿ثاني اثنين﴾ فهذا القول من رب العالمين في خطاب جميع المؤمنين في هذا