رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا
Printed page ٢/ ٧٧
فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((صدقت يا حسان، هو كما قلتَ)) . (١)
(الثانية) : أنه ﷺ رضي أن تكون نفقة هذه الرحلة من مال أبي بكر الذي أنفق جميع ماله في خدمته ﷺ، إلا أنه أحب أن تكون الراحلة التي ركبها بالثمن يدفعه بعد ذلك.
وتقدم ما قاله بعض العلماء في تعليل ذلك، وفي صحيح البخاري [٣٦٦١] أن عمر بن الخطاب غضب من أبي بكر ﵁ في محاورة بينهما، فطلب منه أبو بكر أن يغفر له فأبى، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له النبي ﷺ: ((يغفر الله لك يا أبا بكر)) ثلاثا.
قال الراوي - وهو أبو الدرداء ﵁: ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فقال: أَثَمَّ أبو بكر؟
فقالوا: لا.
فأتى إلى النبي ﷺ فسلم عليه فجعل وجه رسول الله ﷺ يتمعر (٢) حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبته فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم -